علي بن أبي الفتح الإربلي
231
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
قال : حكى لي والدي أنّه خرج فيه - وهو شابّ - وعلى فخِذِه الأيسر تُوثَةٌ « 1 » مقدار قبضة الإنسان ، وكانت في كلّ ربيع تتشَقَّق ويخرج منها دمٌ وقيحٌ ، ويقطعه ألَمُها عن كثير من أشغاله ، وكان مقيماً بهرقل ، فحضر إلى الحلّة يوماً ودخل إلى « 2 » مجلس السعيد رضي الدين عليّ ابن طاووس رحمه الله وشكا إليه ما يجده ( منها ) « 3 » ، وقال : أريد أن أداويها ، فأحضر له أطباء الحلّة وأراهم الموضع ، فقالوا : هذه التُوثَة فوق العِرق الأكحَل ، وعلاجها خطر ، ومتى قُطِعَتْ خيف أن ينقطع العِرق فيموت . فقال له السعيد رضي الدين قدّس اللَّه روحه : أنا متوجّه إلى بغداد ، وربما كان
--> ويظهر منه أنّه كتبه في زمان مؤلّفه ، وأنّه قرأ عليه أو على ولده ، انتهى . ورأى المحدّث النوري نسختين من كتاب الشرائع بخطّه المقروءة عند المحقّق الأوّل والثاني ، وكان في آخر المجلّد الأوّل هكذا : فرغ من كتابته العبد الفقير إلى رحمة اللَّه تعالى محمّد بن إسماعيل بن حسن بن أبي الحسن بن عليّ الهرقلي غفر اللَّه له ولوالدي وللمؤمنين والمؤمنات ؛ آخر نهار الخميس خامس عشر شهر رمضان سنة سبعين وستمئة ؛ حامداً مصلّياً مستغفراً ، والحمد للَّهربّ العالمين وحسبنا اللَّه ونعم الوكيل . وكان في هامشه صورة خطّ المحقّق : أنهاه أيّده اللَّه قراءة وبحثاً وتحقيقاً في مجالس آخرها الأربعاء ثامن عشر ذي الحجّة من سنة إحدى وسبعين وستمئة بحضرة مولانا وسيّدنا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، كتبه جعفر بن سعيد . ذكره في النجم الثاقب : ص 319 بعد نقل هذه الحكاية وهي الحكاية الخامسة ، وذكرها أيضاً في خاتمة المستدرك : 20 : 18 قال : وعندي الشرائع بخط العالم الفاضل الشيخ محمّد بن إسماعيل الهرقلي صاحب القضيّة المعروفة ، وقد قرئ على جماعة كثيرة من العلماء وعليه خطوطهم وإجازاتهم . انظر أيضاً الطبقات للطهراني 3 : 179 وفيها فوائد ، ( 1 ) قال المجلسي : « التوثة » لم أرها في اللغة ، ويحتمل أن يكون « اللوثة » بمعنى الجرحوالاسترخاء . ( بحار الأنوار : 52 : 65 ) . وفي هامش البحار : التوثة وهكذا التوتة : لحمة متدلية كالتوت ، أعني الفرصاد ، قد تكون حمراء ، وقد تصير سوداء ، وأغلب ما تخرج في الخدّ والوجنة صعب العلاج حتّى الآن ، ويظهر من الجوهري أنّ الصحيح التوتة لا التوثة . ( 2 ) في م : « ودخل في » . ( 3 ) من ك .